صديق الحسيني القنوجي البخاري
201
أبجد العلوم
شيء من الحروف الظلمانية ، وتفصيل هذا العلم في كتاب غاية المغنم في أسرار العلم الأعظم انتهى . علم الحساب هو علم بقواعد تعرف بها طرق استخراج المجهولات العددية من المعلومات العددية المخصوصة من الجمع والتفريق والتصنيف والتضعيف والضرب والقسمة . والمراد بالاستخراج معرفة كمياتها . وموضوعه العدد إذ يبحث فيه عن عوارضه الذاتية والعدد هو الكمية المتألفة من الواحدات فالوحدة مقومة للعدد وأما الواحد فليس بعدد ولا مقوم له وقد يقال لكل ما يقع تحت العدّ فيقع على الواحد . وعبارة ابن خلدون هي صناعة عملية في حساب الأعداد بالضم والتفريق ، فالضم يكون في الأعداد بالأفراد هو الجمع وبالتضعيف وهو تضاعف عددا بآحاد عدد آخر ، وهذا هو الضرب والتفريق أيضا يكون في الأعداد . إما بالأفراد مثل إزالة عدد من عدد ومعرفة الباقي ، وهو الطرح . أو تفصيل عدد بأجزاء متساوية تكون عدتها محصلة وهو القسمة وسواء كان هذا الضم التفريق في الصحيح من العدد أو الكسر . ومعنى الكسر نسبة عدد إلى عدد تلك النسبة تسمى كسر ، أو كذلك يكون بالضم والتفريق في الجزور ومعناها العدد الذي يضرب في مثله فيكون منه العدد المربع فإن تلك الجزور أيضا يدخلها الضم والتفريق . وهذه الصناعة حادثة احتيج إليها للحساب في المعاملات انتهى . ومنفعته ضبط المعاملات وحفظ الأموال وقضاء الديون وقسمة المواريث والتركات وضبط ارتفاعات المماليك وغير ذلك . ويحتاج إليه في العلوم الفلكية وفي المساحة والطب وقيل يحتاج إليه في جميع العلوم بالجملة ولا يستغني عنه ملك ولا عالم ولا سوقة ، وزاد شرفا بقوله سبحانه وتعالى : وَكَفى بِنا حاسِبِينَ وبقوله تعالى : لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ